وصل فارس منهكا بعد عناء سفره الطويل من نابلس مع إخوانه الكشافة الى مشارف تلة عين السلطان فاستأذن القائد بالنزول وشكره على حسن رفقتهم. وبدأ السير حيث البساتين الخضراء والماء الوفير، وما أن اغتسل بمائها العذب حتى غلبه النعاس، فنام فترة من الزمن تحت أشجار البرتقال، ولم يصح بعدها إلا على صوت يرحب به قائلا:

أهلا بك يا فارس في بلدتك أريحا، فلقد علمت بوجودك منذ وصولك، ولكني تركتك تأخذ قسطا من الراحة كي تتمكن بعدها من السير معي حيث سأطلعك على جميع معالمي التي تريدها.

فارس: عرف أنك أريحا، فقد شممت منك رائحة زهر الليمون والبرتقال.

اريحا: نعم! ومن هنا جاء اسمي وألفظ «ريحا» وهي كلمة سريانية تعني الرائحة والاريج، وقد اقامني الكنعانيون قبل التاريخ الفلسطيني المدون، كما سميت قديما مدينة الجبارين.

فارس: ومن أين جاءت تسميتك أريحا؟

أريحا: إن اسمي باللاتينية هو جريكو «JERICHO» ويرجع هذا الى الحفيد الرابع لنوح عليه السلام، كما جاء في معجم البلدان «لياقوت الحموي». ويقال أن أصل الكلمة «يريحو» أي «مدينة القمر» وعبادة القمر كانت منتشرة في أنحاء أخرى من بلاد الشام وفي جنوب الجزيرة العربية. وهناك بلدة أريحا قرب إدلب شمال سورية، كما توجد قرية اريحا في منطقة الكرك شرقي الأردن.

فارس: لابد لنا من السير قليلا لأتعرف على معالم المدينة وأثارها لتاريخية، وبساتين الموز والبرتقال المنسوبة اليك. كما نستظل تحت أشجار النخيل حينما يدركنا التعب. ثم ما هذه الأشجار غير المثمرة والتي لها رائحة طيبة، وزهر صغير يميل إلى الصفرة؟

أريحا: هذه الشجرة هي شجرة «التمر حنه» كذلك توجد شجرة جميلة الزهر تسمى شجرة «الفتنة» ولها أيضا رائحة طيبة زكية.

فارس: ما هذا الوادي العميق الذي وصلنا اليه، وما هذه الحجارة الملقاة قرب هذا الوادي؟ تبدو قديمة جدا؟

أريحا: هذه الأحجار يقال إنها بقايا أسوار اريحا الكنعانية القديمة التي تداعت حينما حاصرها «يشوع بن نون» حصارا عجيبا عام 1400 ق. م، وفي عام 35 ق. م قدّمني الإمبراطور انطونيوس هدية فاخرة الى حبيبته «كليوباترا» وذلك لخصب أرضي وجودة ثماري، واحتفظت كليوباترا بي مدة من الزمن ثم باعتني الى هيرودوس الكبير الذي أعجب بموقعي، فبنى مدينة جديدة أقام فيها الحدائق والمسارح والقصور والقلاع وميادين السباق جاعلا مني مشتى عالميا رائعا، ولكني دمّرت في حروب متوالية من قبل الفرس والرومان. أما الوادي الذي رأيته فهو «وادي القلط» تجف مياهه صيفا ويمتلئ بمياه الامطار شتاء، ويعتبر الوادي احد روافد نهر الاردن.

فارس: ذكرت أن هيرودوس بنى القلاع والقصور، فهلا أعطيتني فكرة عنها؟

أريحا: هناك منطقة تقابل منطقة اللسان من البحر الميت يقال لها مسعدة، وهي قلعة من القلاع الأثرية التي استعملها اسكندر جانوس حوالي عام 35 ق. م. وجاء بعده وفي نفس العام هيرودوس الكبير الروماني وأعاد بناءها. وبعد عزل إبنه تمركزت فيها حامية رومانية، اشتبكت مع بعض المتدينين اليهود وذبحوا الحامية عام 66م واعاد الرومان السيطرة على مسعدة عام 72م، وأعادوا بناء القلعة وذبحوا اليهود المدافعين والمنتقمين لأنفسهم.

وفي القرن السادس الميلادي أقيمت كنيسة بيزنطية على أراضي مسعدة، وفي الحروب الصليبية كانت مسعدة حصنا إفرنجيا لبعض الوقت.

وفي عام 1932 وصل الى مسعدة عدد من الرحالة والمكتشفين الامريكان والألمان بالتعاون مع الدراسات الفلسطينية، وتوصلوا الى أن هذه القلعة لها سور يحيط بالهضبة.

أما بالنسبة للقصور في نفس المنطقة فقد تم اكتشاف مستودعات قصرين: واحد صغير والآخر كبير يحتوي على ثلاث ساحات ومجموعة من المساكن، وكنيسة من العهد الصليبي وبوابة وأبراج وخزانات مياه.

فارس: لقد أخذنا الحديث، وارى أننا عدنا أدراجنا الآن الى تلة عين السلطان الغنية بالآثار والمياه، وهذه الحفريات تدل على تاريخ حافل بالأحداث.

أريحا: إن هذه المنطقة تسمى «عين السلطان» وماؤها عذب غزير، وترتفع عن باقي المناطق المحيطة بها 2، مترا، مما يسهل سحب المياه للشرب وري البساتين التي تصلها بواسطة قنوات. وقد دارت حولها القصص مثل باقي المناطق الأثرية، فقد قيل أن مياهها كانت مرة المذاق، فتقدم أهل المدينة من «النبي اليشع» ورجوه أن يحيلها الى مياه عذبة، فكما كان منه إلا أن ألقى فيها قبضة من الملح، فأضحت المياه المرة سائغة للشرب والزراعة، وظلت هذه العين تحمل اسم «اليشع» حتى فتح العرب البلاد واستبدلوا الإسم «بعين السلطان» وتوجد بعض العيون الأخرى مثل «عين الديوك» التي تروي بساتين الموز والبرتقال.

فارس: وهل اعتمادك منذ القدم على زراعة الموز والبرتقال فقط؟

أريحا: كلا، فقد كنت مشهورة بزراعة أشجار النيلة وقصب السكر والنخيل.

فارس: أرى أمامي جبلا شاهقا تتوسطه المباني، فما اسمه؟ وإلى أي تاريخ يعود؟

أريحا: هذا الجبل له عدة اسماء منها: «الكارنتال» وحرّفته العامية الى «قرنطل» أو جبل الأربعين أو جبل التجربة. وهذا الجبل من الجبال التي تحج إليها الطوائف المسيحية، إذ يقال أن السيد المسيح قد إعتكف وصام أربعين يوما وليلة في أحد كهوفه، التي تراها قائمة وسطه. ثمّ جاء بعدها إبليس ليجربه قائلا: هل ترى  جميع هذه الممالك والأراضي التي تحت الجبل، إني أعطيك إياها إن خررت لي ساجدا، أجاب السيد المسيح قائلا: اذهب عني يا شيطان؛ فإنك قد كتب «للرب الهك تسجد، واياه وحده نعبد».

وفي القرن الرابع الميلادي بدأت عملية بناء الأديرة للرهبان، وحينما تذهب لمشاهدتها سوف ترى كيف تم حفر عشرات الكهوف داخل الجبل، وكم  هي عالية ومشرفة، ومن قمة الجبل تستطيع أن ترى منطقة البحر الميت والأغوار وجبال الكرك والسلط وعجلون في الأردن.

فارس: لقد لاحظت لوحة ارشادية على زاوية الشارك مكتوب عليها الطريق إلى قصر هشام، فهل نستطيع زيارته؟

أريحا: بالطبع، فهو من المعالم الأثرية الإسلامية.

فارس: كما أني أرى إحدى النساء ترتدي الزي الشعبي والاحظ أن فيه شيئا من الغرابة، فهلا حدثتني عنه أثنا سيرنا؟

أريحا: فعلا إنها غريبة، فالفتيات يلبسن على رؤوسهن الشال المشجر أما النساء فيضعن على رؤوسهن قطعة من القماش الأسود بدل الكوفية. والشيء المميز أن النساء يلبسن ثوبا طويلا جدا يطوى مرتين عند ارتدائه. وهو مطرز بخيوط ملونة، وغالبا ما يكون القماش من الحرير أو القطن الأسود. ويعود هذا الزي لمئات من السنين قبل التاريخ. أما الآن فنجد أن الكثيرات قد تخلين عن هذا الزي. وهناك عادة عند النساء الريحاويات الكبار بالسن وهي شرب الغليون المشهور بطوله حتى أنه يصل في بعض الأحيان الى مائة وخمسين سم. وكأنهن يعملن بالمثل القائل: «اللي بيمنع البرد بيمنع الشوب».

فارس: إنها معلومات قيمة أشكرك عليها، وأعتقد أننا شارفنا الوصول الى قصر هشام، أرجو أن تحدثيني عنه.

أريحا: أبدا، فمما يسعدني أن أتذكر الدولة الأموية بحضارتها؛ فهذا القصر قام ببنائه الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك ليكون للراحة والاستجمام في فصل الشتاء، وهو يحمل اسمه ويشهد هذا القصر على ما كان عليه العرب من مهارة في فن العمارة في ذلك الوقت. انظر إلى هذه القاعة، فكأنك ترى سجادة رائعة من الفسيفساء تغطي أرض الغرفة، وهي في الواقع تمثل القوة والجمال. وقد بني هذا القصر ليرتفع الى طابقين، ولكن زلزالا هدمه قبل انتهائه فلم يسكنه الخليفة.

فارس: لقد استمتعت كثيرا بما رأيت من جمال الزخرفة وبديع الهندسة.

أريحا: الآن، لابد لنا ان نعود فنستريح ونتناول طعام العشاء في إحدى المتنزهات، وبما أننا نتجول في المدينة فسوف نرى البيوت المبنية بالطين والمغطاة بالقصب، والمحاطة بسور مزروع بداخله أشجار البرتقال والنخيل وأشجار الزينة مثل «المجنونة والتمر حنه والفتنة».

فارس: ولماذا يفضلون بناء بيوتهم من الطين؟

أريحا: لأن الطين يعمل كمادة عازلة لا توصل الحرارة، فهو رطب صيفا دافئ شتاء، عدا أن تكاليف البناء به قليلة. وهناك كثير من البيوت على نظام «الفلل» مبنية على الطراز الحديث وسوف ترى ذلك في أثناء تجوالك في المدينة. وغدا صباحا إن شاء الله سوف أعرفك على باقي أجزائي المميزة التي تعتبر فريدة من نوعها وهي البحر الميت والمغطس.

استراح فارس في أحد الفنادق بالمدينة وتناول طعام العشاب المصحوب بخبز أريحا المشهور «الشراك» وبعدها أكل الفاكهة «الريحاوية من برتقال وموز» التي لا تضاهيها رائحة ومذاق في العالم.

وفي الصباح كانت إحدى السيارات الصغيرة في انتظاره لتأخذه مع بعض العمال الذين يعملون بالقرب من (المغطس)، وما أن وصل قرب النهر حتى سمع صوت أريحا يرحب به ثانية ويقول له: هذه المنطقة تدعى «المغطس» تبعد 6 كيلومترات عن المدينة، وهي كما ترى عبارة عن نهر الأردن الذي يصب في البحر الميت. ويعتقد المسيحيون بأن «يوحنا المعمدان» قد عمّد السيد المسيح «عليه السلام» فيه. ويأتي اليه السياح من كل مكان في العالم بالآلاف، بخاصة في عيد معين يسمى «عيد الغطاس» وهو يصادف السادس من كانون الثاني من كل عام. حيث يجري احتفال كبير ينزل القساوسة خلاله وسط الاناشيد الدينية الى القوارب، وبعض الأهالي والسياح يلقي بنفسه في مياهه تبركا، لاعتقادهم بأنهم يقفون في نفس المكان الذي وقف فيه السيد المسيح أثناء تعميده، وترى كذلك كثيرين من المرضى، يشتركون بهذا آملين الحصول على الشفاء.

كما وتجد كثيرا من السياح يشترون زجاجات مليئة بماء هذا النهر للاحتفاظ به.

فارس: وهل نستطيع أن نصل الى البحر الميت، إذا بقينا نسير على حافة النهر..؟

أريحا: لا نستطيع الاقتراب اذ ان الارض لزجة ولينة، فإذا ما وضعت رجلك فيها تغطس، وأحيانا يغطس الإنسان ويهلك. ولكن نستطيع ان نذهب عن طريق أخرى سهلة ومعبدة، والسيارة التي أوصلتك من أريحا تأخذنا الى البحر الميت وهي بالإنتظار. وبعد نصف ساعة من الزمن وجد فارس نفسه يقف أمام البحر الميت.

أريحا: إن هذا البحر ينخفض عن سطح البحر الابيض المتوسط 1300 قدم وهو يسمى «البحر الميت». ولكنه في الواقع بحيرة. وسمي بالميت لأنه لا يعيش فيه أي كائن حي من شدة ملوحته. وأطلقت كثير من الأسماء على هذه البحيرة، فسميت بحيرة «لوط» نسبة الى قوم لوط الذين كانوا يسكنون في قريتي سدوم وعمورم، وسميت أيضا بحيرة «ذغر» نسبة الى إحدى بنات النبي لوط عليه السلام، وسميت كذلك البحيرة المقلوبة، التي قلب سافلها أعلاها حينما خسف الله الأرض بقوم لوط من كثرة ارتكابهم الفواحش والآثام.

وملوحة البحر الميت وانخفاضه جعلا منه مخزنا مهما للمواد الكيميائية والخامات. ويبلغ اقصى طول له 80 كم وأقصى عرض له 17.5 كم. ونتيجة لذلك فإن البحر الميت يعتبر مصدر ثروتين عظيمتين، هما: الثروة المعدنية والثروة السياحية.

فارس: هل هو مالح لهذه الدرجة؟

أريحا: يمكنك أن تضع اصبعك في الماء، وتركه دقائق ليجف.

فارس: فعلا لقد أمتلأ إصبعي بالملح؛ مما يدل على انه لا يستطيع أي انسان أن يشرب منه.

أريحا: كذلك لا يمكن أن تغسل عينيك من كثرة الأملاح المعدنية والكبريت الموجود فيه.

فارس: وما هي الاملاح الموجودة فيه؟

أريحا: توجد فيه المعادن التالية: كلوريد البوتاسيوم، بروميد المغنيسيوم، كلوريد الصوديوم والكالسيوم وكلوريد المغنيسيوم وهذه الأملاح تعد ثروة ذات قيمة لو أننا نستطيع استغلالها ويقال أن ثروة البحر الميت تفوق ثروة الولايات المتحدة ومن كثرة أملاحه ذكر في الكتاب المقدس باسم «البحر الملح».

وكما تعلم أن البحر ليبس له منفذ فهو شديد الحرارة. ولذلك فإن المياه سرعان ما تتبخر مختلفة وراءها كمية كبيرة من الاملاح المعدنية التي ذكرتها لك.

أراك يا فارس تحاول ان تفرك أذنيك من الداخل.

فارس: لقد شعرت منذ وصولي الى مشارف مدينة أريحا أن شيئا ثقيلا داخل أذني.

أريحا: لا تخف يا فارس فلابد لكل انسان يأتي الى هنا من أن يشعر بمثل ما نشعر به، والسبب أن مستوى سطح البحر الميت أقل من مستوى البحر الابيض المتوسط 1300 قدم كما أخبرتك، ولذا تشعر بالضغط الجوي في أذنيك، ولكن سرعان ما يزول هذا الضغط، وأكبر عمق للبحر هو 401م، وتنخفض مدينتي 276م عن سطح البحر.

فارس: يا له من بحر غريب، ألاحظ بعض الفتيان يسبحون ولا يحركون أيديهم كثيرا كما هو متعارف في المياه الأخرى للبحار.

أريحا: نعم فالذي يريد السباحة في البحر الميت، ليس من المفروض ان يجيدها فمياه البحر كثيفة جدا تجعل السباح يطفو فوق الماء دون عناء وفي الاماكن ان تقرأ الصحيفة وأنت مستلق فوق مياهه.

ومياهه صالحة للاستشفاء وخصوصا الأمراض الجلدية، وأمراض العيون.

فارس: أشم رائحة معينة لم أشمّها في باقي بحار المدن الفلسطينية كيافا وحيفا وعكا.

أريحا: نعم ولذلك فمن أحد سمائه البحر «النتن» وله اسماء اخرى: كبحيرة لوط، وبحر زعر والبحر النتن وبحر عربة وبحر الاسفلت وبحر سدوم ووراء كل اسم قصة احدثك عن واحدة منها: فبحر الاسفلت: ترجع الى أن هناك مادة تشبه القطران أو القار تطفو على سطحه قرب الشاطئ يجمعها الأهالي ويستخدمونها لوقاية كرومهم من الديدان والحشرات، ما يستعملها الاعراب في العلاج لاحتوائها على مزايا طبية عديدة.

فارس: وما أعجب قصة تعرفها عن هذا البحر؟

أريحا: أعجبها قصة لوط التي تقول: ما أن اختلط أهل لوط النبي بسكان «سدوم وعمورة» مدينتي الاثم، حتى عم الفساد وعظمت الخطيئة، فأنزل الله بغضبه على المدينتين وأنقذ لوطا وأهله الا امرأته، وأنزل على المدينتين حجارة من سجيل وجعل عاليها سافلها.

كما جاء في القرآن الكريم سورة «الحجر» قوله تعالى: «قالو إنا أرسلنا الى قوم مجرمين، إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين. إلا أمراته قدّرنا إنها لمن الغابرين». صدق الله العظيم. وفي قوله تعالى من نفس السورة «فأخذتهم الصيحة مشرقين. فجعلنا عليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل» صدق الله العظيم.

فارس: وأين تقع سدوم وعمورة؟

أريحا: لا أحد يدري أين موقعهما بالضبط ويعتقد علماء الآثار بان البحر الميت يغطيهما، والبعض يقول انهما تقعان في الجنوب عند جبل اصدم، والآخر يقول انهما في الوسط. وكما تلاحظ يا فارس فإن البحر الميت لا يعرف الموج، وتمتد وسطه شبه جزيرة تسمى اللسان، ينخفض بعدها عمق الجزء الجنوبي عن البحر حتى يصل ما بين 3 و30 قدما فقط.

فارس: أشكرك يا أريحا، وأستأذنك بالسفر إلى مدينة أخرى وأخت أخرى لك هي بيت لحم؛ فربما وجدت ضالتي المنشودة.

اريحا: رافقتك السلامة يا بني.

فارس: أشكرك ثانية على حسن ضيافتك ومعلوماتك القيمة، وأرجو أن تعود لك مكانتك التي كنت تتمتعين بها وأنت حرة. وإلى اللقاء مع النصر القريب بإذن الله.

 

 

مربع نص: مواقع خاصة :       مدينة اريحا بالتفصيل               
مربع نص: جدار الفصل العنصري
أهلا  و سهلا  بكم  في موقع مديرية التربية والتعليم / اريحا
مربع نص: Directorate Of Education / Jericho -Copyright © 2011

                    مدينة أريحا في صور

مربع نص: الصفحة الرئيسية